اخبار السعودية

مؤسس الدولة السعودية الثانية

الدولة السعودية الثانية هي امتداد للدولة السعودية الأولي، التي قام بتأسيسها محمد بن سعود بن مقرن. عندما اتحد مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته الإصلاحية في شبه الجزيرة العربية. وعندما دمر إبراهيم باشا الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولي، بدأت الانتفاضات السعودية من الذين ينتمون ل آل سعود ضد الحكم التركي المصري. ومن بينهم الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود “مؤسس الدولة السعودية الثانية”.

يمكنك الإطلاع على مؤسس الدولة السعودية الأولي.

كيف تم تأسيس الدولة السعودية الثانية؟

كان هناك العديد من الانتفاضات لإعادة حكم آل سعود:

  1. الانتفاضة الأولى كانت على يد الأمير مشاري أخو عبد الله بن سعود، حيث هرب من الأسر وجمع مجموعة من أنصاره وتوجه إلى الدرعية.

كان الحكم وقتها لمحمد بن مشاري بن معمر الذي قام بخداع الأمير مشاري. تنازل عن الحكم له؛ لتسليمه للأتراك تقربًا وإظهار الولاء لهم، وقام الأتراك بإعدام الأمير مشاري.

  •  الانتفاضة الثانية كانت على يد الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود. عندما علم بما حدث من ابن معمر وقتل ابن عمه مشاري، عاد وقتله حتى استطاع أن يسيطر على الدرعية عام 1820م/1236ه.

ومع هذا فشل تركي بن عبدالله من إعادة نجد، بسبب وجود القوات التركية والمصرية، وإصرارهم على قمع أي حركة سعودية مقاومة.

  • الانتفاضة الثالثة قام بها الإمام تركي، الذي كان مختبئًا من أنظار القوات. حيث جمع قوة جديدة من أهالي بعض البلدان وانتقلوا إلى الرياض، وقاموا بحصار القوات التركية فيها وبعد مناوشات طويلة؛ قام الإمام تركي بالاستيلاء على الرياض. وأصبحت من هنا عاصمة الدولة السعودية الثانية عام 1824م.

قام مؤسس الدولة السعودية الثانية بالتوسع في البلاد، حيث قام بالسيطرة على نجد ومد نفوذه إلى الخليج، استولى على الإحساء والقطيف. ولكن توفى قبل أن يُكمل مشروعه بعد أن قضى 10 سنوات يعمل على إعادة بناء الدولة.

وفاة الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود:

وفي عام 1834م/1249ه توفى الإمام تركي، مؤسس الدولة السعودية الثانية. حيث قام ابن أخته “مشاري بن عبد الرحمن” بتدبير مؤامرة أدت إلى قتله؛ طمعًا في تولي الحكم بدلًا منه، وبالفعل تولى مشاري الحكم إلى أن استطاع فيصل بن تركي محاصرته في الرياض وقتله. ومن هنا بدأ حكم فيصل بن تركي للمرة الأولى.

الفترة الأولى لحكم الإمام فيصل:

بعض المؤرخين اعتبروا الإمام فيصل هو مؤسس الدولة السعودية الثانية الفعلي، بينما كان الإمام فيصل يعمل على تثبيت حكمه، كان والي مصر محمد علي باشا يواصل طريقه في تكوين دولة كبرى على حساب الدولة العثمانية، ونتيجة لذلك كان هناك العديد من الحروب والمعارك أدت إلى تراجع الإمام فيصل لضعف قوته في مواجهة القوات المصرية.

في ديسمبر 1838م/ رمضان 1254ه انتهت الفترة الأولى من حكم الإمام فيصل، وفي اليوم التالي أُرسل الإمام فيصل، وأبنائه، وأخوه جلوي بن تركي، وابن أخيه عبد الله بن إبراهيم إلى مصر مع بقية آل سعود.

الفترة الثانية لحكم الإمام فيصل:

خرج الإمام فيصل بن تركي من سجنه بمصر عام 1843م/1259ه، اختلفت الروايات عن كيفية خروجه من السجن، ولكن كانت أقرب الروايات للصحة؛ أن محمد علي باشا هو من أخرجه بنفسه من السجن للأسباب الآتية:

  • خروج الإمام فيصل من السجن كان متوافق مع زمن حكم محمد علي.
  • أراد محمد علي إخراج الإمام فيصل لكي يُعيده إلى حكم نجد؛انتقامًا من ابن ثنيان.
  • علمه بأن الإمام فيصل أحق بالحكم من ابن ثنيان وأكثر شعبية منه. كما أراد أن يحافظ على العلاقات الودية مع مصر، فكان الإمام فيصل طول فترة حكمه يظهر ولائه للدولة العثمانية ويدفع الجزية السنوية.

وبعد الكثير من المناوشات والحروب، استطاع الإمام فيصل أن يستعيد حكمه مرة ثانية، وحينها! بدأت رحلة الاستقرار في البلاد ودام لأكثر من 22سنة في ظل حكمه الثاني.

نظام الحكم في الدولة السعودية الثانية:

بعد استلام الإمام فيصل الحكم، وجه رسالة إلى شعبه وأوضح فيها عدة نقاط، والتي تعبر عن نظام الحكم في المنطقة وقتها، وأهم نقاطها:

  • حث الإمام فيصل شعبه على التمسك بالعقيدة و التوحيد وتقوى الله.
  • شدد على دفع الزكاة وتسلميها للسلطة المركزية.
  • أمر بتكوين جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • دعا إلى ضرورة اتباع نظام الشروى في الحكم اتباعًا للشريعة الإسلامية.

 وما توضحه هذه الرسالة: هو اتباع الإمام لدعوة الشيخ محمد عبد الوهاب في حكمه. وأن الشريعة الإسلامية يجب أن تدخل في كل أمور الحياة.

سقوط الدولة السعودية الثانية:

كان للإمام فيصل 4 أولاد ذكور، وهم عبد الله ومحمد وسعود وعبد الرحمن، وطبقًا لنظام الوراثة، كان من المفترض أن يتولى الابن الأكبر عبد الله الحكم بعد وفاة الإمام فيصل.

كان لوفاة الإمام فيصل أثر كبير في تعجيل عهد الفتن والمنازعات في الدولة. تفرق البيت السعودي الحاكم، سيطر بيت آل رشيد على نجد، وسيطر الأتراك على الأحساء، حدوث الحروب الأهلية.

أسباب الخلاف بين أبناء الإمام فيصل:

  1. طمع سعود في تولي الحكم، ورفضه لمبايعة أخيه عند استلامه الجكم.
  2. معاونة بعض القبائل لسعود، تشجيعًا للفتنة.
  3. تشجيع آل رشيد وشيوخ البحرين وإمام عمان والدولة العثمانية للفتنة، وكل منهم كان يريد ذلك لمصلحته الشخصية.
  4. وجود خلاف بين سلالة تركي بن عبدالله الذين رجعوا الحكم السعودي بعد سقوط الدرعية وسلالة أولاد عمومتهم. فشجع الفرع الأخير الفتنة لكي يتمكنوا من السيطرة على الحكم.

وانتهت الدولة السعودية الثانية باستيلاء الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد على نجد، وعلى العاصمة “الرياض” عام 1309ه/1891م. ورحل آخر حكامها الإمام عبد الرحمن بن فيصل عنها إلى الكويت.

اظهر المزيد

Noha Kesba

كاتبة محتوى متابعة لكل جديد حول أخبار المملكة وتشارك المعرفة مع القراء من خلال موقع رواتب. نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى